لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
36
في رحاب أهل البيت ( ع )
يسمّون يوم الجمعة يوم العروبة ، فاجتمعوا في بيت أبي أمامة أسعد بن زرارة ، فذُبحت لهم شاة فكفتهم 42 . إذاً فمشروعية الاجتماع للاحتفال والابتهاج ، بالذكريات الدينية المهمة نزعة إنسانية ، تسير جنباً إلى جنب مع الفطرة البشرية ، وتنبعث طبيعياً ما دام الإنسان يحيا في جوِّ الجماعة الإنسانية ، ولذا نرى أنَّ المسلمين لم يتخلفوا عن مجاراة هذا السلوك الإنساني في مناسباتهم الدينية المختلفة ، وهذا الذي ينقله لنا ( ابن تيمية ) واحد من عشرات المظاهر التي كانت تعبّر عن هذا الواقع ، وتعكسه في حياة المسلمين ، بما يتناسب وينسجم مع طبيعة الأعراف والتقاليد والاهتمامات التي كانت تحكم المجتمع آنذاك ، الأمر الذي يدلل على أنّ جذور إقامة الاحتفال ، والاجتماع لإحياء الذكريات الإسلامية كانت ممتدة إلى بدايات عصر ظهور الدعوة الإسلامية المباركة . ولقد كان رأي ( سعيد حوّى ) أكثر تحرراً واعتدالًا من
--> ( 42 ) ابن تيمية ، اقتضاء الصراط المستقيم : 304 ، وأصله في السيرة النبوية لابن هشام وعنه في موسوعة التاريخ الإسلامي : 1 : 707 وعن أعلام الورى عن علي بن إبراهيم القمي ، وفي مجمع البيان عن ابن سيرين .